مسار شخصي: الزواج والهجرة في اليمن
اليوم معاذ، الذي يبلغ من العمر 29 عاماً، وأخوته في سن الزواج. يقول معاذ " في اليمن، يعتبر الزواج أكبر مشروع في حياتك، وتحظى بمساعدة العائلة والأقارب. ويقترن البعض بأبناء العم والأقارب لأن ذلك يخفف من الضغوط المالية. لكن اليوم باتت الهجرة إحدى أفضل الطرق الشائعة لتحسين وضعك والإثبات بأنك شخص راشد يمكن الاعتماد عليه في كسب العيش". ويؤكد معاذ "إن حالفك الحظ، تنجب بنات لأن الفتيات يصبحن جزءاً من عائلة الرجل ويصبحن مسؤوليته. لكن، إن أنجبت بنين، يستحسن أن ترسل بعضهم أو جميعهم إلى الخارج." لقد هاجر معاذ بمفرده ليعمل في الخارج كما هو سائد في بلاده وقد توجه إلى الولايات المتحدة، فيقول "تهاجر وتكّون نفسك كي تطمئن أنت وزوجتك [وعائلة الزوجة] بأنك ضمنت مستقبلك". والمجتمع اليمني يحترم ويكرم تضحية المهاجرين.
"أحياناً أتساءل كيف أصبحت حياتنا معقدة أكثر بكثير من حيات أهلنا وأجدادنا. فاليوم أصبح الجيل الحالي أكثر استقلالية ومتطلباته في تزايد مستمر. لكن عموما نحن محظوظون، فلديّ جالية وأصدقاء [في الولايات المتحدة الأمريكية] وعائلاتنا تعيش برفاهية في ديارنا. وعلى الأقل نحن لسنا مثل دول أخرى كفلسطين ولبنان حيث نتعرض للخطر إذا ما عدنا أو نضطر إلى ترك البلاد للأبد. فاليمن بلادنا التي تسكن فيها عائلاتنا وزوجاتنا وبناتنا".



