مسار شخصي: املاك منزل
جالساً في شقته بمدينة 6 أكتوبر، يشير عبد الحميد بابتسامة عريضة إلى الإعلان الموجود خارج نافذته والمكتوب عليه "امتلك منزلك...الآن" يقول "هذه حقيقة، والآن أصبح الأمر ممكناًً!". عبد الحميد موظف قروض، وهو متزوج وله ابنة في الثانية من العمر. بعدما تزوج سكن مع أهله في نفس الدار وظل يبحث عن سكن خاص به وضمن إمكانياته لمدة 3 أعوام لكن دون جدوى. عبد الحميد يكسب أقل من 18 ألف جينيه (3160 دولاراً) سنويا،ً ومع مرور كل سنة كان يفقد الأمل في العثور على سكن في متناوله. لكن في إحدى الأيام تبدل الوضع بعد مروره أمام مجموعة مبانٍ في مدينة 6 أكتوبر، سمع بأنها ضمن إطار صندوق الدعم الحكومي. فكانت الوحدات السكنية معروضة بأسعار مخفضة وتباع من خلال نظام التمويل العقاري "الجديد"، وكان هذا هو الحل الذي يبحث عنه. وفعلا تمكن عبد الحميد، مع الملايين الآخرين، من التسجيل على تمويل عقاري ومن ثم الحصول على المنزل.
صندوق الدعم يساعد ملايين الناس الذين يتقاضون دون 12 ألف جنيه في السنة، والعائلات التي تتقاضى دون 18 ألف جنيه سنوياً من خلال منحهم خصماً يساوي 15% من سعر الوحدة السكنية على شكل منحة مالية تصل إلى 10 آلاف جنيه. وقد خفض ذلك من كلفة المنزل الإجمالية بالنسبة إلى عبد الحميد مما سمح له بتمويل شراء المنزل عبر قرض في متناوله.
"ما زلت لا أصدق كيف حدث ذلك بسرعة، فكانت العملية بسيطة والآن كلما أسدد دفعة من المال أشعر بفخر لأني استثمر في شيء ترتفع قيمته وسوف تبقى في عائلتي في حين أني أسكن في المنزل وأستمتع به".
لقد بدأ العمل بالتمويل من خلال القروض وبرنامج الدعم الحكومي بعد إقرار قانون في هذا الصدد عام 2001 وكانت البداية بطيئة. مع نهاية عام 2005، بدأ البرنامج أخيراً بوضع البنية التحتية الضرورية لسوق عملية التمويل من خلال القروض. منذ ذلك الوقت، تم إنشاء أول مكتب قرض في البلاد مما سهل معاملات تسجيل الممتلكات وخفض من تكلفتها. حتى تاريخه، قدم صندوق الدعم قروضاً بقيمة مليار جنيه. لكن يقول السيد أسامة صالح رئيس هيئة التمويل العقاري "ما زلنا في أول الطريق فالقروض المرتكزة على الرهن في مصر لا تزال أقل من 0.5 % من إجمالي الناتج المحلي وبالتالي ما زال علينا إنجاز الكثير قبل أن يبدأ ظهور أثرها على الاقتصاد ".



