نظرة على سوريا
نسبة البطالة الإجمالية في سوريا وصلت إلى 12% عام 2002، وهي النسبة السائدة في المنطقة. لكن الوضع في سوريا فريد من نوعه بسبب البطالة بين الشباب، فالمقلق هو أن الشباب يمثلون 77% من البطالة الإجمالية وهي أعلى نسبة في المنطقة*. علاوة على ذلك، عام 2005 أظهر استطلاع للرأي شمل أشخاص في مرحلة الانتقال من التعليم إلى العمل بأن 75% منهم يبحثون عن عمل منذ أكثر من سنة. أما الموظفون، فتحدثوا عن وظائف سيئة بأجور متدنية أو بظروف صعبة أو كلاهما.
إستراتيجية الحكومة والإصلاحات: إقناع الشباب
مع زيادة ضغوط عرض اليد العاملة وفي حين تواجه البلاد تحديات اقتصادية جديدة مثل السعي إلى أن تكون مستورد للنفط الخام في غضون الخمس سنوات القادمة، تعمل الحكومة على إيجاد "اقتصاد سوق اجتماعي". ويتطلب ذلك مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بما فيه تقليص أعداد الموظفين في القطاع العام وتخفيض الدعم. بالتزامن مع ذلك، تنوي الحكومة وضع شبكات سلامة اجتماعية أخرى أكثر استدامة للحفاظ على مركزية الدولة.
فبينما يسعى المسئولون الحكوميون إلى تقليص أعداد الموظفين في القطاع العام، نرى بأن 80% من الشباب العاطلون عن العمل يستمرون في البحث عن وظائف في القطاع العام و60% غير مستعدين للبحث خارج هذا الإطار. وبالرغم من أن هيكل الراتب الأساسي لا يكافئ بالضرورة التعليم العالي إلا أن الشباب السوري، على غرار نظرائهم في الدول المجاورة، يسعون إلى التعلم بصورة أكبر كي يحصلوا على وظيفة في القطاع العام. ويعكس هذا الوضع التفاوت الشائع بين التحصيل العلمي ومتطلبات سوق العمل في المنطقة. وتسعى الشابات بشكل خاص إلى الحصول على وظيفة في القطاع العام الذي لا يزال يوفر لهن أكثر الأجور تنافسية ومنافع سخية ومناخ ثقافي ملائم لهن. ونرى بان الشباب الذين يمكنهم أن يتقاضوا أجوراً أعلى في القطاع الخاص ما زالوا يختارون العمل في القطاع العام لأنه يوفر لهم "الأمن والاستقرار".
* للبلاد التي توجد بيانات عنها



