وضع التعليم في الشرق الاوسط
التحدي
قلة من المناطق تستثمر في تعليم شبابها مثل الشرق الأوسط. في العقدين الماضيين نسب الالتحاق بالتعليم ازدادت وتمكنت المنطقة من تحقيق نسب التحاق عالمية. لكن يبقى مستوى التعليم في معظم الدول منخفض، كما ان مستويات التعليم المعدلة فشلت في خلق فرص اقتصادية اكبر بسبب المناهج الدراسية والأنظمة التي طورت لتلبية احتياجات القطاعات العامة النامية. وفي الوقت الحالي يصعب على الشباب الحصول على وظائف في القطاع العام، لذلك يتحتم على الخريجون اكتساب مهارات اكبر التي لا يوفرها نظام التعليم التقليدي.
الفرصة
نمو تطور القطاع الخاص يهدف إلى تحسين الروابط بين محركات التعليم وسوق العمالة. فبينما نرى بان الاجيال السابقة استفادت من عقد اجتماعي ترعاه الدولة، وضمنت فيه وظائف عديدة في القطاع العام والحماية للموظفين، نرى بان هذا الأمر لم يعد قائما في يومنا هذا. فبمساعدة القطاع الخاص، سيتمكن العقد الاجتماعي الجديد من إعادة تحديد الطريقة التي يقوم فيها الشاب بالبحث عن وظائف ويساعدهم في مواجهة توقعاتهم العائلية والاجتماعية.
حقيقة
في الفترة الممتدة بين 1965 – 2003، أنفقت حكومات الشرق الأوسط 5% من إجمالي الناتج المحلي على التعليم، بينما معظم دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية أنفقت حوالي 3% فقط.
مسار شخصي: قصة شاب مغربي
وضاح شاب مغربي، ولد في الرباط ويبلغ من العمر 29 عاماً، ويحمل شهادة في هندسة الاتصالات من المعهد الوطني للتكنولوجيا. يقول وضاح "كنت أشعر بالجهد الشديد طوال فترة دراستي الجامعية، فالأساتذة يقومون بقياس درجة نجاحك في التعليم من خلال الجهد، فهم يشعرون بالرضا عندما يكون الطالب مجهدا". لم يكن باستطاعة وضاح المشاركة في أية نشاطات خارجة عن نطاق دراسته بسبب ضيق الوقت، كما لم تلاق ابتكاراته واهتماماته الهادفة الى النظر الى أفكار جديدة أية ترحيب، فيقول"عندما كنت أجد فكرة عن نشاط أو مشروع خارج الدراسة يسمح لنا بالنظر في أفكار جديدة، كنت أعرضه على الأساتذة والطلاب وكانوا كلهم يحبطوها. لم يرد الأساتذة "أن نضيع وقتنا" على أية شيء عدا الدراسة، في حين كان الطلاب يقولون أنهم يودون التركيز على الدراسة فقط والنجاح في الامتحانات". للمزيد
نظرة على إيران
تتمتع إيران بأصغر نافذة ديمغرافية في المنطقة بسبب الزيادة السكانية العالية التي شهدتها في مستهل الثمانينات والتي تبعتها واحدة من أسرع معدلات الانخفاض في نسب الخصوبة على مدى عقدين. لكن مع هذا، لإيران إمكانيات تسمح لها بتوليد عوائد أكبر (الشكل رقم 1). وقد توصلت البلاد في العقدين الأخيرين إلى معدلات تحصيل علمي عالية للغاية بفضل زيادة معدلات الالتحاق بالمدارس. لكن رغم المساعي لزيادة عدد الجامعات العامة والخاصة بسرعة كبيرة، تبقى المقاعد الجامعية المتوفرة محدودة وغير قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من الشباب الذين يتخرجون من المدارس، مما أدى إلى فرض نظام صارم وانتقائي عند الدخول للجامعات. للمزيد



