المشاركة المدنية في الشرق الاوسط
التحدي
بالرغم من المفهومات الخاطئة الواسعة النطاق، أغلبية شباب الشرق الأوسط، ان منحوا الفرصة، يفضلون الإسهام ايجابيا في مجتمعاتهم ومستقبلهم بدلا من المشاركة في تصرفات متطرفة. فالشباب والشابات يتوقعون ان يكون لهم تأثير اكبر في تشكيل مجتمعاتهم، لكن نرى بان السبل الرسمية ومؤسسات الشباب قليلة مما يعيقهم من توصيل أصواتهم حتى تلعب نشاطاتهم دور فعال في مجتمعاتهم. التحدي بالنسبة للشرق الأوسط يبقى في توفير بيئة ملائمة تمكن الشباب من توصيل أصواتهم ولعب دور فعال في الشؤون الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
الفرصة
الشباب في قلب عملية التغيير السياسي، ومعالم المنطقة تتحدد بهم. فهم يعتبرون عوامل تغيير في بعض الدول التي تمضي قدماً في تعزيز صيغ جديدة تمكنهم من المشاركة في الحكم.
فمن خلال توسيع نطاق المشاركة المدنية والنهوض بالحركات الاجتماعية المحلية والبيئية يمكن ان يكون للشباب والشابات تأثير اكبر في تغيير مجتمعاتهم، مما يشكل تحدي ويعطي الشباب فرصة لإسماع صوتهم كي يكون لنشاطاتهم تأثيراً إيجابياً على مجتمعاتهم.
حقيقة
أشارت نتائج استطلاع أجريت على عينة من 2400 شاب مصري بان 67% منهم لم يشاركوا أبدا في أية نشاطات مدرسية، بينما أجاب 13% منهم بأنه شاركوا في بعض الأعمال التطوعية.
مسار شخصي: قصة شابة مصرية
علا شابة من القاهرة تبلغ من العمر 28 عاماً تحمل شهادة في إدارة الأعمال من جامعة عين شمس. تقول علا، "أردت ان أتخصص في إدارة الأعمال لأني كنت على قناعة بأن مصر تفتقد إلى الحس القوي عند تطبيق وتنفيذ المشاريع". كانت علا منهمكة في عملها أثناء دراساتها الجامعية وكان جدولها حافلا بالنشاطات الغير-أكاديمية، وهو ما تصفه "بالانجاز"ً بالنسبة إلى طالبة مصرية تدرس في الجامعة الحكومية. فكانت تشارك في إعمال عدد من المؤسسات الخيرية، لكن شعور بعدم الرضا كان يرافقها. وتقر قائلةً "الأعمال الخيرية غير مستدامة، فكنت أعرف بان القضية التي ندافع عنها ستنتهي في اليوم الذي نرحل نحن المتطوعون ونأخذ معنا مشاريعنا وهباتنا، وعندها يعود الأشخاص الذين كنا نحاول مساعدتهم إلى نقطة الصفر. لم نكن نغير حياة الأشخاص، كنا فقط نبقيها على قيد الحياة، ولم يكن ذلك كافياً". للمزيد



