Skip to main content

واقع جديد لابد من التكيف معه

5 Jun 2008 in

Radwan Wetti joins us as a Youth Ambassador from Damascus, Syria, where he is a Business Experience Program Manager for the SHABAB Project at the Syria Trust for Development.

Source: Radwan Wetti, 2008  ربما يعتقد البعض أن التضخم وازدياد التكاليف المعيشية بحد ذاته مشكلة، وهو كذلك دون أدنى شك، إلا أنني سأحاول أن أنظر إليه اليوم بطريقة أكثر إيجابية بحثاً عن بصيص أمل كما إعتدت أن أفعل في كل موقف حرج.

 

بلدي سوريا، يتمتع بالكثير من الخيرات والموارد تتنوع مابين الزراعة والصناعات الخفيفة والتحويلية والسياحة نتيجة موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتنوعها البيئي الكبير، إلا أنه ومن أهم موارد سوريا هو الطاقات الشابة والقدرات الكامنة لدى الشباب السوري التي أشبه ما تكون بجوهرة خام تحتاج للصقل والتلميع. ودليل على ذلك تفوق الشباب السوري في العديد من المجالات في العديد من البلدان حيث تتوافر البيئة الصحيحة من تدريب وتوجيه وتنمية قدرات – وهو موضوع آخر سنتطرق إليه في مقالات قادمة -.

 

إن الانفتاح النسبي الذي شهدته سوريا في بداية القرن الجاري فرضت واقعا جديداً حيث احتل القطاع الخاص مكانة إقتصادية فقدتها لعقود نتيجة ظروف لابد منها، ومع هذا الانفتاح بدأت أنظار الشبان والشابات السوريين تتوجه نحو البحث عن فرصة عمل في هذه الشركات من إتصالات ونقل وسياحة. وقد ركزتُ على الشابات لأن عمل الإناث في القطاع الخاص منذ عشر سنوات لم يكن مقبول إجتماعياً لدى الغالبية الاجتماعية بغضِّ النظر عن مستواها العلمي أوالمادي أوالاجتماعي إلا أن توافر الفرص وازدياد الحاجات أدى إلى "إرغام" الإناث الانخراط في سوق العمل في مهنٍ جديدة، فلم يكن من المألوف أبداً أن ترى نادلة في مقهى أو في مطعم، حتى أن هذه المهنة كانت غير مقبولة للذكور وقلما كانت تقابل بالقبول والاحترام.

 

وحتى يومنا هذا تتباين آراء المجتمع وحتى العاملين في القطاعات الجديدة بعملهم ودوافعهم للعمل في هذه المهن:

لدى سؤالها فيما إذا كانت تتقبل فكرة إمكانية أختها الخريجة الجامعية رأت ريتا القائد- ماجستير مصارف ومالية أن العمل في المقاهي الحديثة هي فرصة مكافئة لأي فرص عمل أخرى في بيئة مهنية سليمة بل أنها تساعد على صقل الشخصية وتساعد على إكساب الشابة والشاب على حد سواء مهارة أساسية لأي عمل وظيفي ألا وهي القدرة على التواصل والتعامل مع أي شخصية. ويشاركها بالرأي يسر، مصمم إعلاني وخبير لغات فهو يرى أن الطالب الجامعي يجب أن يمر بتجربة مماثلة خلال دراسته الجامعية.

Source: Radwan Wetti, 2008

أما ميس طالبة كلية التربية والنادلة في أحد المقاهي في دمشق "إن الحاجة للعمل ودعم تكاليف دراستي دفعتني للعمل كنادلة، إلا أنني أفضل أن أجد مهنة تتناسب مع دراستي الجامعية، لا أشعر بالخجل من عمل على العكس فأنا طورت مهاراتي الشخصية وتعرفت على العديد من الشخصيات التي ربما لم أكن لألتقي بها لولا عملي هذا من الزبون الغاضب إلى الراضي والمتطلب وغيرها... "

 

بالمقابل زميلاتها باسلة فهي تعمل في هذا المجال منذ سنة وتقدمت بطلب للعمل في إحدى الوظائف الحكومية نظراً للاستقرار الذي تنشده بغض النظر عن أي عوامل أخرى.

 

كريستان كانت تعمل في هذا المجال منذ أربعة سنوات أما اليوم فقد عملت على تطوير مهاراته التقنية والشخصية وتعمل كمدربة معتمدة يتسارع أصحاب المقاهي الجديدة للاستفادة من خدماتها وخبرتها ابتداءاً من الآلات والخلطات المستخدمة انتهائاً بالموسيقا المرافقة لساعات النهار في المقهى.

 

ويبقى هذا الموضوع عائد للحاجة بالدرجة الأولى وللثقافة الشخصية بالشكل الأكبر إلا أن الشباب السوري يتوجب عليه اتخاذ خطواته الأولى على طريق الحياة المهنية وتطوير الذات نحو النجاح.

Write to Editor

Comments on واقع جديد لابد من التكيف معه

From Nada Fadel on 7 July 2008, 10:15

I totally agree with you, Roudie - Syrian youth should start thinking about starting somewhere, regardless where it is, until they sharpen their skills and talents to start climbing the ladder of success and glory. To quote you: “ what matters the most is not the destination, but the trip!!”

Write to Editor

*
*
HTML will be stripped, urls will be automatically linked
*
Check to receive notifications of future comments.
Yes
No